The Worst Eight Years in Arab-American Relations

<--

كلها بضعة أشهر ويغادر باراك أوباما البيت الأبيض الأمريكي بعد أسوأ 8 سنوات مرت على العلاقات الأمريكية العربية لم تدخر خلالها إدارة أوباما أي جهد في السعي لتدمير الدولة الوطنية في معظم أقطار الأمة من خلال تشجيع وتقوية كل ما يغذي النزعات والنعرات الطائفية والمذهبية والعشائرية والإثنية حتى تظل المنطقة – ولسنوات أخرى قادمة – غارقة في حروب وصراعات مختلطة الأوراق ليس لها من هدف سوى صنع الخراب والدمار ونشر الفوضى.

ولابد من الاعتراف بأن العالم العربي بلع الطعم مبكرا عندما استبشر خيرا بمجيء رئيس أمريكي من أصول إفريقية لها جذور إسلامية فإذا بواقع الحال يؤكد سذاجة وبلاهة أغلب المحللين والمفكرين العرب بعد أن اتضح أن سياسات أوباما هدفها نشر ورعاية الفوضى وإطالة أمد الصراعات المحلية والإقليمية.

إن سياسات أوباما لم تجلب للعالم العربي سوى الكوارث التي تصب في الاتجاه المعاكس للأهداف المشروعة للشعوب العربية في التغيير السلمي والإصلاح الجدي وركوب قطار الحداثة على عكس ما تزعم واشنطن من أنها تدعم أحلام الشعوب في الحرية والديمقراطية.

سياسات أوباما كانت صريحة وواضحة في استنزاف ثروات الأمة ودفع أغلب الأوطان إلى حافة الإفلاس المالي بالتوازي مع الإنهاك العسكري للجيوش النظامية بدعم وتسليح الميليشيات المسلحة بكل أدوات القتال التكنولوجية المتطورة حتى يسهل تفكيك الدولة الوطنية!

ولكن هل يتحمل أوباما وسياساته كل المسؤولية عما حاق بأمتنا العربية.. أم أن الحقيقة تقتضي القول صراحة بأن الطابور الخامس في كل قطر عربي كان لاعبا أساسيا في مسرح العمليات الذي لم يقتصر على مناطق الاشتباك المسلح وإنما امتد إلى كل أدوات القوة الناعمة عبر وسائل الإعلام وجمعيات حقوق الإنسان وشاشات السينما ومنابر المساجد ومؤلفات الأدباء وأطروحات المثقفين… سؤال ينبغي أن نفكر فيه وأن نجيب عليه لكي نجيب على السؤال الأهم.. لماذا يكره أوباما الرئيس السيسي؟.. هل فقط لأنه أجهض المخططات الأمريكية في المنطقة بما أقدم عليه فى 3 تموز 2013 دعما لثورة 30 حزيران وأهدافها العظيمة.. أظن أن الجواب نعم!

About this publication