Obama and Our Rights

<--

اوباما و حقوقنا

كتابات – نرمين المفتي

لم يجرأ أي رئيس امريكي للاشارة علنا الى حدود الرابع من حزيران 1967 لتأسيس دولة فلسطينية، كما فعل اوباما في خطابه الأخير الموجه الى الشرق الأوسط الاسبوع الماضي. كان الرئيس الأسبق كلينتون، قد ضمن هذه الحدود ضمن مفاوضات كامب ديفيد الثانية، لكن دون الاعلان عنها. اوباما و هو يشير الى هذه الحدود كأساس لحل اكثر القضايا تعقيدا في الشرق الأوسط، يعلم ان مدينة القدس الشريف كانت ضمن هذه الحدود، هذه المدينة التي تقوم ( اسرائيل) بتهويدها بشراسة و تعتبرها عاصمة ابدية لها، و اشار الى وجود حل آخر لهذه المدينة. لا اريد الاشارة الى هذا الحل او ذلك، لكنني اريد ان اقول بأن اوباما كان واضحا و هو يترك الساحة للشباب في الدول العربية الأكثر تحالفا معها ( تونس و مصر) لاسقاط النظام، و كان واضحا و هو يشير الى حدود 1967، غير آبها ب ( زعل اسرائيل) او رفضها. وضوح يكشف مصلحة امريكا و ادارة اوباما و تغيير سياستها الخارجية و ان كان ثمن هذا التغيير رؤوس حلفاء و متعاونين مع الادارات الأمريكية لتنفيذ أجندتها. هل يتعظ ( البعض) ممن يصر على المكاسب على حساب الآخرين في العراق مستمدين قوتهم من قوة الدعم الأمريكي الذي جاء بسبب التعاون غير المحدود ابّان الغزو، هل يتعظون من كلمة خطاب اوباما الأخير. ان عدم تصنيع او خلق قضية مستعصية اخرى في المنطقة، اصبح من اساس السياسة الأمريكية الجديدة، و على الأطراف العراقية ان تتعامل مع هذه السياسة بدقة و ان تضع الحروف على النقاط. ان الحل في العراق مرتبط بهذه السياسة الجديدة و باعادة كل طرف الى حجمه الحقيقي و الذي تضخم بسبب المكاسب التي لا تتوقف و بسبب العنجهية المتزايدة. ان الحقوق المثبتة تاريخيا لم تكن بحاجة الى سياسة جديدة، لأنها ستتحدث آجلا ام عاجلا، لكن خطاب اوباما الذي رسخ للسياسة الجديدة، منح فرصة ممكنة للحقوق ان تتحدث الآن.

About this publication