“Guantanamo”: Ten Years of Abuse

Edited by Laurie Henneman.

<--

“جوانتانامو”.. عشر سنوات من الانتهاكات

2012-01-13 12:00 AM

تصادف هذا الأسبوع الذكرى العاشرة لافتتاح أحد أسوأ المعتقلات في تاريخ البشرية في خليج جوانتانامو، الذي افتتحته السلطات الأميركية خصيصا لإيواء المعتقلين في “الحرب على الإرهاب” التي شنتها الولايات المتحدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر الإرهابية. وكما فعلت السلطات الأميركية في العراق بعد الاحتلال مباشرة بإلغائها القوانين العراقية وعدم تطبيق القوانين الأميركية على سائر الأراضي العراقية تاركة الحكم لقوانين الغاب لتحكم البلاد والعباد؛ كذلك فعلت في جوانتانامو، حيث لم يتم تطبيق قوانين الحرب ولا القوانين الأميركية ولا قوانين كوبا ولا أي قانون في العالم على هذه البقعة النائية من العالم، وأطلقت تسمية “مقاتلون أعداء” العائمة المبهمة على سكان ذلك المعتقل الذي قالت عنه منظمة العفو الدولية إنه يمثل “همجية العصر”.

الرئيس الأميركي باراك أوباما تعهد بإغلاق المعتقل أثناء حملته الانتخابية واعتبر أنه يلطخ صورة الولايات المتحدة ويخالف قيمها الإنسانية، حتى إنه اعتبره “أداة تجنيد” لتنظيم القاعدة. وبالفعل، وقع في 22 يناير 2009، بعد يومين فقط من دخوله البيت الأبيض، على مرسوم يقضي بإغلاق جوانتانامو قبل نهاية العام، لكنه اصطدم بمعارضة شديدة من الكونجرس الأميركي حيث وقف غالبية أعضائه، من ديموقراطيين وجمهوريين، ضد فكرة نقل المعتقلين إلى الأراضي الأميركية لمحاكمتهم وفق القوانين الأميركية، فبقي المعتقل مفتوحا ليكمل هذا الأسبوع عامه العاشر، ولا يستبعد بعض المراقبين أن يحتفل العالم بمرور عشر سنوات أخرى في عام 2022 ما لم تتخذ السلطات الأميركية الإجراءات الكفيلة بإغلاقه.

وبالرغم من أن كثيرا من المنظمات غير الحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا، وبعض كبار المسؤولين الرسميين، ينتقدون بشدة استمرار وجود معتقل جوانتانامو ويطالبون بإغلاقه، إلا أن السلطات الأميركية لم تبد أي مؤشر يدل على أنها تنوي الإصغاء إلى هذه المطالبات. وقد طالبت المفوضة الأوروبية لشؤون الأمن (سيسيليا مالمستروم) عبر موقعها في تويتر الرئيس الأميركي بتنفيذ وعده في إغلاق المعتقل، وقالت إن من “العار” أن يبقى في هذا السجن معتقلون بدون محاكمة.

جميع الذين شاركوا في أعمال إرهابية، يجب أن يحاكموا. لكن هناك قوانين تنظم عملية العقاب وتضع لها أطرا تضمن عدالتها، وهذا هو المطلوب هنا. لا يعقل أن تستمر عملية الاعتقال إلى ما لا نهاية فهذا بالتأكيد لا يمت إلى الإنسانية بصلة. حتى مرتكبو الجرائم المتسلسلة ومغتصبو الأطفال، يحصلون على فرصة لمواجهة العدالة، ولا شك أن “المقاتلين الأعداء”، بعد مضي عشر سنوات من العار والانتهاكات خلف الأسوار، يستحقون أن يواجهوا مصيرهم على أسس تضمن العدالة للجميع.

About this publication