The Impact of Arab Variables on the US Position

<--

لا يخفى على أحد حالة الترقب العربية وحتى الخوف أحيانا من المتغيرات التي قد تطرأ مع كل متغير اقليمي. وبلا شك فإن التطورات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط تفرض نفسها على أجندة المواقف الأمريكية، في ظل تأثير التطورات والتغيرات التي تشهدها دول المنطقة على المصالح الأمريكية. وقد تزايد هذا التأثير مع مرحلة اغتيال السفير الأمريكي في ليبيا جون كريستوفر ستيفنز على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة.

ويرى مراقبون أمريكيون بأن مشاكل الشرق الأوسط لن تحل خلال الأعوام الأربعة القادمة. ومن المحتمل أن يزداد الوضع سوءًا قبل أن يتحسن. وبهذا يصبح السؤال الرئيسي الذي يواجه الادارة الامريكية الحالية إلى اي حد تنوي التخفيف من مشاكل المنطقة، والمساعدة في توجيهها للخروج من أسوأ المسارات إلى أفضلها.

ان التحديات التي تواجه الادارة الامريكية في المنطقة لا يمكن تجاهلها فهي بدأت تفرض نفسها على الساحة ومنها كيفية استثمار الموارد بطريقة ترسي الديمقراطية والاستقرار في المنطقة بما يخدم المصالح الامريكية.

ايضا عدم تبني اي موقف قد يضر هذه المصالح والتشجيع على تبني سياسة حوار مفتوح وواسع مع جميع الاصوات الثائرة في المجتمع العربي دون انتقائية، التوفيق بين القضايا المتعلقة بالمشكلات الأمنية في المنطقة من ناحية، والديمقراطية والإصلاح من ناحية أخرى اضافة الى اهمية الحفاظ على الحوار مع الجماعات السياسية المختلفة لأن الفشل في الحفاظ على الحوار من الممكن أن يضر بالمصالح الأمريكية فالبيئة السياسية ستتطور لانها ستخلق بيئة تنافسية تعددية خلال المجتمعات العربية التي تشهد الكثير من العواصف السياسية.

تلك هي التحديات التي تواجه العام 2013. ورغم ان المنطقة العربية من خليجها الى محيطها من اكثر المناطق التي تراعي فيها الولايات المتحدة الامريكية على ابقاء ما يسير مصالحها رغم هبوب رياح التغيير في مطلع العام 2011 لذا تنتاب الانظمة العربية المنشغلة في قمع احتجاجات ربيع الشوارع حالة من الترقب خاصة وهم يشعرون بامن من يبقيهم في السلطة وهو ما يأتي ضمن حسابات ومعادلات خاصة تتبنى نظرية المصالح في مقابل قمع الشعوب.

ما عاشته شعوب المنطقة العربية على مدى اربعين عاما لم يكن استقرارا وحتى بعد عامين تغييرا ولكن مرحلة انتقالية تتلون لتظهر مراحل المرحلة المنتظرة .

فبالمفهوم السياسي الصحيح كانت اربعون عاما مرت من الاستبداد السياسي واقصاء الآخر واستياء شبابي واحتكار اقتصادي في ظل جو لا يخلو من الفساد بأنواعه واشكاله وعامان من ربيع متوتر ما زالت ملفاته عالقة من سياسات الاربعين عاما بعيدة المنال لتحقيق ما يعرف بالدولة المدنية الصحيحة التي تبنى على اساس التعددية…. لذا فإنه من الضروري العمل مع القاعدة الشعبية ودعم الاستقلالية الفردية وتكافؤ الفرص وهذا لن يتم الا من خلال دعم السياسات الجديدة والتشجيع عليها والا فإن مسار الفوضى هو ما سوف تنتهي اليه الشعوب.

About this publication